CIB Contactless
المنوعات

العلاقات المصرية الكويتية بين الوحدة والوطنية ولا مساحة للتفكيك

تعتبر العلاقات المصرية الكويتية المتجذرة عبر تاريخ البلدين، نموذجًا يحتذى به فى العلاقات الدولية، حيث تؤكد مصر دائما تأييدها ووقوفها إلى جانب كل ما من شأنه تحقيق أمن الكويت فكان الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، من أوائل الرؤساء الذين هنأوا الكويت باستقلالها عام 1961 فكانت مصر أولى الدول التي اعترفت بالدولة الجديدة.

وظهر هذا الدعم من كلا الجانبين فى أبلغ صوره بمشاركة الجيش المصرى فى حرب تحرير الكويت ضد العراق عام 1990 وقدمت مصر العديد من الشهداء من أجل تحرير الكويت الشقيق وأصدر حينها الرئيس جمال عبدالناصر بيانا تاريخيا قال فيه: «إن الوحدة لا تتم إلا بالإرادة الشعبية فى كل من البلدين، وبناء على طلبهما معا»، وجاء هذا البيان معارضًا لتهديدات الرئيس العراقي الراحل عبدالكريم قاسم بضم الكويت الي العراق، مرورا بموقف القيادة المصرية المؤيد والداعم للكويت.
ووقف الجندى والضابط الكويتى جنبًا إلى جنب مع الجندي المصرى بحرب 6 أكتوبر عام 1973 فى مصر واختلطت الدماء المصرية والكويتية فى معركة استرداد الكرامة العربية، وكذلك تؤكد الكويت دائما دعمها الكامل لمصر فى مختلف المواقف والأزمات التى تمر بها، وهو ما اتضح حينما أعلنت الوحدة «المصرية- السورية» عام 1958، حيث أعلنت الكويت دعمها لتلك الوحدة بالكامل

ومنذ اعلان استقلال الكويت رسميا عام 1961، بدأت كل العلاقات الدولية في التنامي، وذلك من خلال الدور التاريخى للبعثات التعليمية المصرية فى الكويت والتى تحملت الحكومة المصرية رواتبها حينها، لتساهم تلك البعثات فى بناء عصر التنوير والنهضة التنموية وتأسيس القاعدة العلمية فى الكويت.

كما استقبلت مصر فى عام 1939، أول بعثة طلابية من الكويت، وأسست «بيت الكويت فى القاهرة»، الذى خرجت منه واحدة من أهم المجلات الثقافية فى تاريخ الكويت الحديث، وهى مجلة «البعثة» برئاسة الأديب عبدالعزيز حسين، بينما استقبلت أول بعثة طلابية نسائية عام 1956، وكانت مكونة من سبع طالبات.

وفي المجال الثقافي تأسس المسرح الكويتى على أيدى الفنان الراحل زكى طليمات، حينما أنشأ فرقة المسرح العربى عام 1961، بالإضافة إلى إصدار المفكر أحمد زكى مجلة «العربى» فى ديسمبر 1958، ليؤسسها، بينما كان أول مدير لجامعة الكويت عام 1966، هو الدكتور الراحل عبدالفتاح إسماعيل، بل امتد التعاون إلى الروابط الرياضية أيضا؛ حيث تولى المدرب المصرى الراحل طه الطوخى، مسؤولية أول منتخب كويتى مشارك فى كأس الخليج الأولى، ونجح فى تحقيق البطولة حينها.وعلى الصعيد القانونى، ساهم المصريون فى وضع الدستور الكويتى، على أيدى كبار الفقهاء الدستوريين المصريين، ومنهم عبدالرزاق السنهورى، وعثمان خليل عثمان، ومصطفى كامل وعبدالفتاح حسن.

وتجاوزت الاستثمارات الكويتية المتراكمة فى القطاعين العام والخاص فى مصر حاجز 15 مليار دولار، إضافة إلى عمل ما يقارب ألفًا و227 شركة كويتية فى مجال التجارة والاستثمار فى مصر، وهو ما ساهم فى زيادة حركة تنقل الأفراد بين البلدين، بمعدل 64 رحلة جوية أسبوعيا، ونحو 170 ألف زائر كويتى سنويا.

ويبقى التقارب الكبير بين الشعبين تقاربًا وطيدًا ، وهو ما يتضح من خلال الدور المهم، الذى تقوم به الجالية المصرية بالكويت فى عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية منذ عقود، والذى وصل حجمها حاليا إلى نحو 700 ألف مصرى، كما أن هناك جالية كويتية فى مصر من الدارسين فى الجامعات المصرية فضلا على المستثمرين وأصحاب الأعمال تقدر بنحو 22 ألف كويتى

وجاء تصريح الرئيس السيسى من قبل في أمن دول الخليج ومن ضمنها الكويت خط أحمر بالنسبة لمصر وأن مصر سوف تبذل الغالى والنفيس من أجل حماية الأشقاء فى الخليج ضد أى عدوان واختصر الرئيس السيسى ذلك فى جملة «مسافة السكة» ليؤكد سرعة استجابة مصر ضد أى أطماع خارجية، وكانت شوارع الكويت تزيّنت بالأعلام المصرية والكويتية استعدادا لزيارة الرئيس السيسى، حيث انتشرت أعلام البلدين بالشوارع الرئيسية بالكويت.

وتدعم الكويت استقرار مصر وتعزز من دورها العربى والإقليمى، وتنظر إلى مصر باعتبار أن دورها محورى ومطلوب وأن قوة واستقرار مصر قوة للعرب وتجلى ذلك مؤخرا في وقوفها إلى جانب مصر فى عمليتها العسكرية الأخيرة ضد الإرهاب.

وبالرغم من محاولات للوقيعة بين مصر والكويت عبر استغلال أحداث فردية أو ترديد شائعات إلا أن المسؤولين فى كلا البلدين أكدوا عمق العلاقة بينهما والوقوف ضد أى محاولات لتعكير الصفو والروابط الأخوية بين البلدين.

الوسوم
اظهر المزيد
المشرق نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق